مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

469

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

الوضوء أو الغسل إنّما يكون بالنيّة ؛ لقوله عليه السلام : « لكلّ امرئ ما نوى » « 1 » . ولمّا كان التيمّم مختلفاً بالنوع ؛ لوقوعه بدلًا عن الوضوء وغسل الجنابة والحيض وغيرها من الأغسال المختلفة بالنوع وجب تميّز كلّ نوع عند إرادة امتثال الأمر المتعلّق به عمّا يشاركه في الجنس حتى يصحّ وقوعه امتثالًا لذلك الأمر المتعلّق بالنوع ، وحيث لا سبيل لنا إلى تشخيص تلك الطبائع بغير القصد وجب علينا عند إرادة الإتيان بشيء من تلك الأنواع القصد إلى وقوعه بعنوان يخصّ ذلك النوع ككونه بدلًا من الوضوء أو غيره « 2 » . ثالثها : التفصيل في اعتبار البدلية بناءً على اختلاف كيفيتي التيمّم بدلًا عن الوضوء والغسل بعدد الضرب وعدم اعتبارها إذا لم يفرّق ، وهو ظاهر المحقّق في المعتبر « 3 » ، ومختار الشهيد الأوّل في الذكرى معلّلًا ذلك بأنّه لاختلاف حقيقتهما فيتميّزان بالنيّة « 4 » . وأجيب بأنّ ما يضرّ في صورة اختلاف الكيفيتين هو عدم صدق الامتثال بسبب الزيادة والنقصان في الأجزاء ولا دخل للقصد فيه على ما هو مبنى هذا القول ، وإلّا فلا فرق بين الاختلاف والاتّحاد « 5 » . رابعها : التفصيل بين ما اتّحد في الذمّة وبين تعدّده ، فتجب البدلية في الثاني دون الأوّل ، وهو ظاهر عبارة الشهيد الثاني في الروض « 6 » ومختار الغنائم « 7 » ، وبه أفتى السيّد اليزدي « 8 » والسيّدان الحكيم « 9 » والخوئي « 10 » والشهيد الصدر « 11 » وغيرهم « 12 » . أمّا عدم الوجوب في الأوّل فلأنّ المفروض أنّ الواجب في حقّه متعيّن

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 49 ، ب 5 من مقدمة العبادات ، ح 10 . وانظر : جامع المقاصد 1 : 489 . ( 2 ) مصباح الفقيه 6 : 242 - 243 . ( 3 ) المعتبر 1 : 391 - 392 . ( 4 ) الذكرى 2 : 257 . ( 5 ) الغنائم 1 : 333 . ( 6 ) الروض 1 : 331 - 332 . ( 7 ) الغنائم 1 : 333 . ( 8 ) العروة الوثقى 2 : 211 ، م 11 . ( 9 ) المنهاج ( الحكيم ) 1 : 140 ، م 28 . ( 10 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 102 ، م 369 . ( 11 ) الفتاوى الواضحة : 297 . ( 12 ) كلمة التقوى 1 : 263 . المنهاج ( السيستاني ) 1 : 130 ، م 369 .